English | فارسى  لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية

 

البحث
العناوين
المتون
الكل
إبحث
الخدمات
اتصل بنا
دليل المواقع
القائمة البريدية

اشتراك الغاء










محتويات الموقع
 مقالات 
هل تكفير الشيعة بغطاء حكومي ؟
المصدر: CDHRAP    بواسطة: شبكة التوافق الإخبارية     الزيارات: 4971     التاريخ: 2010-01-30

حسين اليوسف

 بقلم : حسين اليوسف

30 يناير 2010

مرة أخرى لا ينفك العالقون بالعريفي الذي أساء للطائفة الشيعية بكاملها بداية العام المنصرم بشهر محرم الحرام عبر خطبته التي ألقاها ولاقت ردود أفعال استنكرته دوليا وإقليميا ومحليا فانبرى اليوم 41 عالما في المملكة العربية السعودية بتوقيع بيان نشر في موقع "المسلم" بتاريخ 25/01/2010م يناصروا فيه الشيخ الدكتور محمد العريفي على اسائته عوضا عن رده، والعجيب في الأمر أن احد الموقعين على هذه البيان هو الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر "المشرف العام على الموقع نفسه".

والأعجب من ذلك موقعية ومكانة هؤلاء الموقعين من رؤساء جامعات وأئمة مساجد ودعاة ومستشارين تربويين ورؤساء محاكم وقضاة وأمناء لجان شبابية واستشاري طب والمحزن كلهم موظفون عند الدولة "براتب" أي بصفة رسمية فماذا بقي للعوام؟

لقد استقاح العريفي بما لديه واظهر على لسانه الإساءة للآخرين من أتباع أهل البيت  وهي سقطة اعتاد سماعها الشيعة من أناس أمثاله بين الحين والحين بالتعدي والتهكم على معتقداتهم والطعن في رموزهم ونعتهم بالأوصاف النابية وتكفيرهم ويبدوا أنها الطريقة الأمثل والأسرع للوصول إلى النجومية والأضواء "دون التورع طالما لا يوجد رادع قانوني" فمن أمن العقاب أساء الأدب وكل الظن انه "العريفي" شخص مغمور أراد حب الظهور.

أما أن تأتي الإساءة من هؤلاء الواحد والأربعين عالما بحجة مناصرته فينعتون الطائفة الشيعية بالكفر كما جاء في الفقرة الثالثة لبيانهم فهذا ينبأ عن ثقافة متجذرة نبتت بها لحومهم واستقوت فيها عظامهم وشابت عليها سوادهم وبات الخطر وشيك ومؤكد من حيث موقعيتهم بالإطباق على منابع الثقافة بجميع أشكالها التي انتهلتها الأجيال السابقة ولا زالوا يواصلون بذرها وقد يأتي يوم حصادها وخيم على الجميع عندها لا ينفع الندم والخاسر الأول والأخير هو الوطن بمن فيه.

لقد جاء البيان مؤكدا على حقيقة هؤلاء العلماء أنهم ماضون في التهكم على الطائفة الشيعية وذهبوا بها ابعد من ذلك حيث أن ما أوردوه في الفقرة الرابعة يفهم منه التحريض الصريح والواضح على العنف وتسويغه عبر تطويع الآيات القرآنية، وقد لا يخطئ القائل اليوم وصلت المملكة إلى حد النضج من الشحن الطائفي وليس على المتربصين سوى رفع أصابعهم عن الصاعق، ما لم تأخذ الحكومة الأمر على أهميته وتشرع في اخذ التدابير اللازمة بسن قانون يُجرم كل من يتهكم أو يسئ لمعتقدات الآخرين.

بل لماذا لا تكون هي السباقة في ملاحقة كل المسيئين إلى المعتقدات خاصة وأنها على ارض له الصدارة بموقعية الحج يفد إليه مختلف المذاهب والنُحل الإسلامية ويمكنها ملاحقة وتعقب كل المسيئين ومقاضاتهم.

وفي ذلك كل العجب!!! إذا كنا بحاجة إلى قانون مروري يُجرم متجاوزي الإشارة الضوئية حفاظا على أرواح الناس رغم أن الإشارة الضوئية لا تفرق بين سني وشيعي فالغرامة واحدة! أوليس من الأجدى أن تقوم الحكومة بوضع قانون يُجرم من يُكفر الآخرين ويتهكم على رموزهم من كلا الطرفين وتخمد بذلك فتنة تنذر بالخراب؟.

وبذلك تسقط الحكومة من على كاهلها تهمة المساندة لفريق على حساب فريق آخر خاصة أن مُوقعوا البيان يتسترون وراء جدار الحكومة وبردائها وكلامهم في الفقرة الثانية يشير إلى ذلك إذ قالوا «لم سكت العلمانييون عن تكفير السيستاني للإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وأتباعه في دعوته وللحكومة السعودية القائمة على تلك الدعوة» ولا ندري من أين أتوا بهذه المقولة من أي سماء أو من أي فضاء،عموما على المدعي البينة فهل يُـفهم من هذا أن فتاوى التكفير التي تطال الشيعة ساعة شاءوا تصدر بغطاء حكومي؟.

المضحك المبكي في الأمر أن الفريقين كل يتهم الآخر بقذفه وشتم رموزه وتكفيره واستباحة دمه وبهذا لا تنتهي الدائرة على غرار من اوجد من "الحاكم اوجد الكرسي أم الكرسي اوجد الحاكم"؟ بالرغم من أن الدولة تمسك بالدواء ولا تعطيه ولعلها تبقيه للعبة شد الحبل أو حاجة في نفسها، لكن الخوف كل الخوف من أن يسبقها احد ويقطع ذلك الحبل في زحمة الصراع الدولي والإقليمي عندها لا ينفعها الدواء.

ولعله ليس خافيا على احد أن أعداء هذه الأمة قد استحسنت سلاح الطائفية وباشرت العمل به في المنطقة وهو سلاح قديم جديد وفتاك وخير دليل عليه المشاهد اليومية التي نراها في البلاد الإسلامية ولا يكلفهم هذا السلاح الكثير ومن محاسن الطرف أن السلاح الرادع لهذا لا يكلف المستهدفين سوى كلمة "تآخي" ويبطل مفعوله وتحقن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم. 



التعليقات
إضافة تعليق
عدد التعليقات: 0  
لا توجد تعليقات



أعلى الصفحة© 2010 . جميع الحقوق محفوظة للجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية .